خواجه نصير الدين الطوسي

412

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

طباع من هو بطباعه إلى الدهش أقرب - وبقبول الأحاديث المختلطة أجدر كالبله والصبيان - وربما أعان على ذلك الإسهاب في الكلام المختلط - والإيهام لمسيس الجن - وكل ما فيه تحيير وتدهيش - فإذا اشتد توكل الوهم بذلك الطلب - لم يلبث أن يعرض ذلك الاتصال - فتارة يكون لمحان الغيب ضربا من ظن قوي - وتارة يكون شبيها بخطاب من جني أو هتاف من غائب - وتارة يكون مع ترائي شيء للبصر مكافحة - حتى يشاهد صورة الغيب مشاهدة يؤثر أي يروى والشد الحثيث العدو المسرع - ولهث الكلب إذا أخرج لسانه من التعب أو العطش - وكذلك الرجل إذا أعيا - والرعش الرعدة وأرعشه أي أرعده - والرجرجة الاضطراب - والدهش التحير وأدهشه أي حيره - وترقرق أي تلألأ ولمع وتمور مورا - أي تموج موجا واهتبال الفرصة اغتنامها - والإسهاب إكثار الكلام والمسيس المس - يقال للذي به مس من جنون ممسوس - والتوكل إظهار العجز - والاعتماد على الغير - وفلان يكافح الأمور أي يباشرها بنفسه - وأما الأشياء التي ذكرها - مما يشغل بتأمله من يستنطق في تقدمة معرفة - فالشيء الشفاف المرعش للبصر برجرجته - يكون كالبلور المضلع أو الزجاجة المضلعة - إذا أدبر بحيال شعاع الشمس - أو الشعلة القوية المستقيمة - والمدهش للبصر لشفيفه يكون كالبلور الصافي المستدير - وأما اللطخ من سواد براق - فهو لطخ باطن الإبهام بالدهن - وبالسواد المتشبث بالقدر حتى يصير أسود براقا - ويقابل به الشيء المضيء كالسراج - فإنه يحير الناظر إليه - والأشياء التي ترقرق فكالزجاجة المدورة المملوءة ماء - الموضوعة بحيال الشمس أو الشعلة - والأشياء التي تمور فكالماء الذي يتموج شديدا في إناء أو غيره - لإلحاح النفخ أو الريح عليه - أو للغليان الشديد وما يشبهه وباقي الكلام ظاهر - والغرض من هذا الفصل - إيراد الاستشهاد للبيان المذكور فيما مضى - من الفصول بما يجري مجرى الأمور الطبيعية